العلامة الحلي
89
نهاية الوصول الى علم الأصول
الثاني : يخرج عن هذا الحدّ كون الشيء سببا ، وشرطا ، ومانعا ، وصحيحا ، وفاسدا . الثالث : الحكم الشرعي قد يوجد في غير المكلّف ، كما يجعل إتلاف الصّبيّ سببا لوجوب الضمان ، والدلوك سببا لوجوب الصلاة . الرابع : إدخال كلمة « أو » في الحدّ خطأ ، لأنّها للترديد والتشكيك ، والحدّ للإيضاح . أجابوا عن الأوّل بالمنع من كون الحلّ والحرمة وصفين للفعل ، فإنّ معنى كون الفعل حلالا كونه مقولا فيه رفعت الحرج عن فعله ، وكونه حراما كونه مقولا فيه لو فعلته لعاقبتك ، فحكم اللّه تعالى هو كلامه ، والفعل هو متعلّق الكلام ، وليس لمتعلّق القول من القول صفة وإلّا لحصل للمعدوم باعتبار كونه مذكورا أو مخبرا عنه ، ومسمّى بالاسم المخصوص وصف ثبوتيّ ، وهو محال . وقوله : « حلّت لزيد بعد أن لم تكن » . قلنا : حكم اللّه تعالى هو قوله في الأزل « سوّغت له حين وجوده في كذا » فحكمه قديم ومتعلّق حكمه محدث . وقوله : « الحكم يعلّل بالأسباب » . قلنا : المراد من السبب المعرّف لا الموجب . وعن الثاني المراد من كون الدلوك سببا : أنّا متى علمنا أنّه تعالى أمر بالصّلاة فلا معنى للسببيّة إلّا الإيجاب .